حين تعصي الكلمات أوامر الكاتب – زيد الحلي

anb-news

توقفت اصابعي ، في بدء العام الجديد عن الامساك بأية  فكرة للكتابة عنها في زاوية هذا الاسبوع ، وظلت عنيدة ، وكأنها تعلن تمردا او تعلن عن تعب.. لا ادري !

ماذا اعمل أزاء هذه الحالة ، فها هو حاسوبي يمتلئ بخطوط وكلمات لا تكمل موضوعا  تشرد مني ، واجد ان اصبعي على الـ ( كيبورد )  يبعدها بإصرار عن تفكيري  ..

الغريب في الامر ، انني قبل  ان اشرع في الكتابة ، كانت الافكار تترى أمامي ، حتى خيل لي اني سأكتب موضوعين في آن واحد.. فأين هي الأن .. لقد اصبحت مثل حبات رمل حملتها الريح في عاصفة عاتية .. ما العمل؟ ، هل اعتذر لقارئ اعتاد على متابعتي ، فيهاتفني بين مدة واخرى ناقدا فكرة طرحتها او معجبا بأخرى ، لأنها نبهت لحالة معينة !

من اين لي بفكرة ، تعاونني اصابعي على تسطيرها ، لتظهر للقراء الكرام ؟ انها ترفض ان تنساب على الشاشة ، وتنبهني ان لا ابقى على افكار معينة .. فهذه الافكار ان لم ادمها بالجديد في العام الجديد ، سوف تنتهي الى لا شيء .. لأنها افكار ربما كانت سابقاً أزاهير لكنها ذبلت بمرور السنين ، ففقدت ضوعها واريجها وكادت تئن ، أنين الام الثكلى !

واتوسل اصابعي التي تأبى المرور على حروف الحاسوب ، ان تقلل من هجومها  عليّ ، لكنها تأبى ، فأطلب منها ان تعينني على كتابة اي موضوع .. فتواضعت ، وسمحت لي ان اخط كلمات صغيرة لا تكفي لمساحة هذه الزاوية … كلمات فقط تقول .. ( إن اخطر ـــ الخطر ـــ ان يصبح الهجين هو الاصيل ، وان يغدو الطريق المنحرف هو الطريق المستقيم )!!

اعتب عليك ، يا اصابعي لأنك اكتفيت من دون توضيح بكلمات مبهمة كان ممكنا ان تتوسعي بها ، وتعطي نماذج ، وهي كثيرة لما قصدت ، لكنك بخيلة.. ظالمة !

كان من المفيد في بدء عامنا الجديد ان تقولي لنا ان لا ننظر الى خلفنا  ، فذلك ماض يؤلمنا ، ولا إلى اليوم فإنه حاضر ربما يزعجنا ، ولا إلى الأمام فهو مستقبل قد يؤرقنا، لكن علينا، ان ننظر إلى فوق،  فإن لنا ربا يرحمنا .. كل الود بالعام الجديد ..

 وعذرا لثرثرتي !!

 

 

التصنيف: مقالات

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات

حالة الطقس

توقيت المدن

بغداد
جرينيتش
نيويورك

البث المباشر

Loading the player...

اختيارات القراء

There are no voted contents.